الديراستاوي

بسم الله الرحمن الرحيم... منتديات الديراستاوي ...       للأعلانات النصية في هذه المنطقة الرجاء ارسال نص الإعلان برسالة نصية (70 حرف فقط ) الى الرقم : 00962785948814   والفترة المجانية محدودة  ,,, شكرا                                                                                                                                             نرحب بكم في دردشة الديراستاوي للدخول اضغط هنا أو  اضغط هنا للأستفسارات الرجاء التواصل مع الدعم الفني عن طريق deristawy@hotmail.com                                                                                        شركة القاضي للمحاماه والتحكيم (المحامي منتصر القاضي ) محاماه واستشارات قانونية - علامات تجارية - الأردن عمان موبايل رقم 00962785744044
                                                                                                                                                                        

    خبز الطابون ؟ جودة النكهة ؟ تراث الأجداد الحاضر الدائم

    شاطر

    نضال القاضي
    إشراف عام
    إشراف عام

    ذكر
    عدد الرسائل : 928
    الفخذ أو العائلة بالنسبة لبلدة ديراستيا : القاضي
    علم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 08/04/2008

    خبز الطابون ؟ جودة النكهة ؟ تراث الأجداد الحاضر الدائم

    مُساهمة من طرف نضال القاضي في الأحد أبريل 13, 2008 5:35 pm

    [size=16]
    لن يفقد بريقه مهما تباعدت السنون

    إعداد : جوليا دبدوب
    رئيسة الاتحاد النسائي العربي / بيت لحم
    هل أنا ؟ مهموم ومحزون على فراق خبز الطابون ؟
    الطابون : يوجد في البستان غرفة صغيرة مبنية من الحجارة بشكلها الطبيعي، (دبش) ومسقفة من أعلاها بخشب وعيدان من فروع وأغصان الشجر ومغطاة من الخارج (السطح) بالطين المخلوط بالتبن، وبعضهم يسقفه بالتنك ويغطيه بالطين، وقليلون من يعقدونه عقداً بالطين المصنوع من الشيد والتراب الأسود ، والريش : الحجارة الخفيفة، ويبنى عادة في أبعد نقطة ممكنة من ساحة الدار (الحضير) بعيداً عن الدار بقصد إبعاد الخان المتصاعد منه من دون دخول الدار، وكثيراً ما يبنى إلى جواره غرفة أصغر تسمى (المزبل) التي يحفظ فيها (الزبل وقود الطابون).
    وفي وسط غرفة الطابون تقريباً تحفر (جوره) بحجم ما يسمى (قحف الطابون) وهو وعاء نصف دائري أشبه شيء بنصف حبة كمثرى من جهة العنق، مجوف مفتوح من الأسفل بكامله وله فتحة دائرية من الأعلى، تسمى باب الطابون تكون بحجم رغيف الخبز الكبير بقطر 40 سم تقريباً وبمعنى أدق هي بنصف قطر القحف السفلي في الغالب، مصنوع من طين ( الكلالة ) وهي عبارة عن التراب صلصالي أصفر اللون، يؤخذ من أمكنة خاصة تدعى (المطاين) وينقع هذا الطين الصلصالي في الماء حتى يصبح رخواً كالعجين أو الملتينة ثم يخلط (بالفروح) وهو دقائق التبن المتطاير الناعم جداً، وتصنع منه الطينة التي تستخدم لإعداده بحيث تبدأ الصانعة بوضع أساسه الدائري على الأرض بسمك 40 سم ثم تبنى على هذا الأساس أدواراً من الطين المملس بالماء مع تضييق الفتحة من أعلى كلما زادت الأدوار ارتفاعاً حتى ينتهي عادة بالفتحة المسماة بباب الطابون المذكورة أعلاه، وبعد أن يترك يومين أو أكثر حتى يجف تماماً يحمل ليوضع على الرضف وهو قطع حجارة صغيرة مستديرة ويوضع العجين عليها بعد أن يرق أي يخبز عندما يكون الطابون معداً لذلك.
    ويحاط جسم الطابون من الخارج بالرماد والنار والوقود وهو الزبل الذي يؤخذ عادة من روث الحيوانات (الغنم والبقر والجمال) والقصل (عقد نباتات القمح والشعير) بعد درسه والجفت وهو ثمر نوى الزيتون بعد عصره أي يحاط جسمه بعد إزالة ما عليه من رماد ونار بواسطة آلة (تسمى المقحار) وهي خشبة بعرض عشرة سم وبسمك 2 سم وبطول 30 ؟ 40 سم تقريباً، كما يزاح الرماد عن غطاء باب الطابون المحكم المصنوع من التنك المثبت فيه مقبض حديدي أيضاً يرتفع من 25 ؟ 30 سم فوق الغطاء يستخدم لفتحه بعد إبعاد الرماد عنه ويلاحظ أن الرماد أي الوقود يغطي قحف الطابون بالكامل حتى يعطى الحرارة لكافة أنحائه وأجزائه الداخلية وما فيه من رضف.
    أما كيف تتم عملية تعميره أو تشغيله فيكون ذلك بإحضار كمية من الرمضاء من طابون شغال ووضعها على جسم القحف بعد تغطية بابه ثم وضع الزبل (الوقود) مع خليط من القش السريع الاشتعال أو بوضع بصيص من النار، ثم يوضع الزبل فوقه معمماً فتبدأ النار رويداً رويدا بحرق القش والزبل دون الاشتعال حيث يتصاعد الدخان ويصبح وقوداً جمراً محيطاً بقحف الطابون من جميع جهاته ومن أعلاه حتى يبيض القحف ويميل إلى الاحمرار من شدة الحرارة التي تدوم أربعا وعشرون ساعة عندما يكون الطابون جاهزاً للخبز.
    تعد المرأة العجين من الطحين المصنوع من القمح بعد طحنه وتخميره ليلاً لتخبزه صباحاً أو تعجنه وتخمره صباحاً للخبز مساء، حيث يحمل العجين الخامر من المرأة إلى الطابون ثم تقطعه وترقه باستخدام (الوجه) وهو طحين قليل تضعه على العجين لسهولة رقه وتقحر الرمضاء والرماد عن باب الطابون بالمقحار، ثم تفتحه وتضع الرغيف المرقوق على الرضف الساخن داخل الطابون الذي يتسع عادة إلى رغيفين أو أكثر حسب حجم الرغيف وحسب قحف الطابون فقد يتسع لأربع أرغفة أو أكثر ، ثم تغلق باب الطابون وتنتظر برهة من الزمن حتى تشم رائحة الخبز الخارجة من الطابون وتفتح الباب ثانية وتنتظر فإذا احمر وجه الخبز تخلعه (تقلع) الأرغفة وتضع غيرها ثم (نرضف) الخبز المخبوز بإخراج ما علق به من رضف وعند انتهاء عملية الخبز تعيد الرضف إلى داخل الطابون وتدمل عليه بعد تغطية بابه، ثم تأتي إحدى الجارات وتشعله ثانية (تزبله) لتخبز مساء وهكذا دواليك، وتكفي الخبزة الواحدة ليوم أو يومين حسب عدد أفراد الأسرة وكمية الخبز المخبوز، ويمكن أن يستخدم الطابون في غير عملية الخبز بأن تحمر فيه الخضروات واللحوم (الطاجن)، كما يستخدم لصنع الكعك البلدي المسمى (بالفريك) وأشهر ما يستخدم له الطابون بعد الخبز عمل المسخن أي الدجاج المشوي بالزيت البلدي (زيت الزيتون ) مع البصل وهي أكلة يشتهر بها شمال فلسطين كما يستخدم الطابون لخبز الفطائر والمطبق وغير ذلك .
    ولغرفة الطابون باب صغير يكفي لدخول المرأة الخبازة وهي تحمل طبق العجين بين يديها ولذلك يقولون : "طابون بلا باب زريبة للقطط والكلاب" ولا يزال الطابون مستخدماً حتى يومنا هذا في كثير من القرى والأرياف الفلسطينية وأن الخبز المخبوز فيه ألذ أنواع الخبز حيث يشتهي سكان المدن خبز الطابون.

    منقول من موقع بلدة دير استيا
    http://www.albaldaa.com

    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 9:02 am