الديراستاوي

بسم الله الرحمن الرحيم... منتديات الديراستاوي ...       للأعلانات النصية في هذه المنطقة الرجاء ارسال نص الإعلان برسالة نصية (70 حرف فقط ) الى الرقم : 00962785948814   والفترة المجانية محدودة  ,,, شكرا                                                                                                                                             نرحب بكم في دردشة الديراستاوي للدخول اضغط هنا أو  اضغط هنا للأستفسارات الرجاء التواصل مع الدعم الفني عن طريق deristawy@hotmail.com                                                                                        شركة القاضي للمحاماه والتحكيم (المحامي منتصر القاضي ) محاماه واستشارات قانونية - علامات تجارية - الأردن عمان موبايل رقم 00962785744044
                                                                                                                                                                        

    عيد في سلفيت

    شاطر

    نضال القاضي
    إشراف عام
    إشراف عام

    ذكر
    عدد الرسائل : 928
    الفخذ أو العائلة بالنسبة لبلدة ديراستيا : القاضي
    علم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 08/04/2008

    عيد في سلفيت

    مُساهمة من طرف نضال القاضي في الإثنين مايو 19, 2008 3:56 pm




    ثلاثة من مؤسسة IWPS , خرجوا من سيارة تكسي عند نقطة تفتيش ـ قرية حوارة . وهي الممر
    والطريق الرئيسي من والى نابلس ومخيمات اللاجئين المحيطة ببلاطه وعسكر .
    وكان هدفنا أن نقف هناك لمراقبة تصرفات الجنود الذين يقفون عند هذه النقطة وتأثير ذلك على الفلسطينيين وكان هذا اليوم هو اليوم الأول لعيد الفطر , اليوم الذي ينتهي به شهر رمضان المقدس . وهو يوم هام يقوم خلاله الأصدقاء وأفراد العائلات بزيارة بعضهم بعضاً , وتقد يم هدايا العيد .

    وقد اتفقنا فيما بيننا بأن نكون هناك لمراقبة وتسجيل ما يجري . وبينما كنا سائرين نحو نقطة التفتيش, شاهَدَنا أحدهم فَأَطل برأسه من شباك سيارة تكسي جماعية وقال باللغة العربية " الجيش ـ الجيش " لا يسمح للناس بالمرور . هل باستطاعتكم مساعدتنا ?

    فأجبناه قائلين سنحاول, مع أننا لم نكن متفائلين . ومشت كايت ودوروثي نحو الجنود , الذين كانوا يتحركون حول النقطة . وعندما اقتربنا، طلب منا بصوت عال أن نقف مكاننا, ووجهوا بنادقهم باتجاهنا . مع ذلك اقتربنا منهم , ولم يُبدوا أيّة ردة فعل .
    وحيتّهم كايت بلغّتهم فردّوا عليها بالمثل , وكانوا صغارا في السن , 19 سنة كحد أقصى ـ وكان على وجه أحدهم حب الصبَا . وكان عداؤهم بدون اقتناع . فسألناهم لماذا يوجد هناك 15 شخصا ينتظرون ولا يسمح لهم بالمرور .
    فأجابوا " لأن نقطة التفتيش لا تزال مغلقة " فسألنا "ومتى ستفتح؟" أجابوا " عندما نقرر ذلك وطلبوا منا الرجوع الى الوراء , " لأن هذه المنطقة هي منطقة عسكرية " .
    وتحاول بعض الشاحنات, وسيارات الإسعاف , السيارات الخاصة عبور الحاجز . وأكثر الناس يأتون بسيارات تكسي , والتي لا يسمح لها بالمرور عبر نقاط التفتيش .
    فعلى الركاب أن يخرجوا من السيارات, حاملين معهم أمتعتهم وهوياتهم وبضائعهم ومشتريات البيت, والمشي عبر الحاجز لمسافة 500 متراً . كما على سيارة التاكسي أن تعود أدراجها حاملة معها عادة حمولة ركاب آخرين أمرتهم القوة بالعودة أو ركاب من نابلس ذاهبين الى رام الله أو الى مناطق أخرى في الضفة الغربية .

    و نراقب نحن تعامل الجنود مع الناس و السيارات الذاهبة الى الشمال , باتجاه نابلس و القرى المجاورة . و لا يمكننا رؤية المنطقة حيث ينتظر الناس للذهاب جنوبا , و لكننا نراهم و هم يتسللون عبر الحاجز . لقد عدّينا 93 رجلا , و ثلاثين امرأة و 50 طفلا يمرون عبر الحاجز مشيا على الأقدام وذلك بين الساعة 6:30 و 11:00 صباحا . كذلك أحصينا مائة و أربعة عشر سيارة نقل و ست سيارات إسعاف و هي تمر من هناك . و ان معظم السيارات تحمل لوحات صفراء يقودها سائقون من المستوطنين . كما أعيدت سيارة إسعاف و عشرة سيارات نقل تحمل لوحات صفراء فيها ركاب فلسطينيين .

    أما المشاة الذين يعبرون نقطة التفتيش فإنّهم يقفون في الممر المنفصل عن الطريق الذي يقع خلف السياج العالي , و على الطريق الواسع أقيمت حواجز من الباطون و أكياس من الرمل لإجبار السيارات على السير ببطء و هي تمر و تتلوى بينها متجهة نحو اثنين من الجنود الذين ينتظرونها . اما سيارات المستوطنين فتمر عبرها بسرعة إلى حد ما و يحدث أحيانا أن تفتش . أما السيارات البيضاء و تلك التي تحمل لوحات فلسطينية خضراء فعليها الانتظار على بعد 50 متراً من الجنود . و إذا ما اقتربت اكثر من ذلك فتنهر وتجبر على التراجع . و عندما يخطر على بال الجنود أن يسمحوا للسائق بالتقدم فإنهم يأمرونه بالتقدم نحوهم . و على السائق في هذه الحالة أن يترجّل من سيارته و يمشي بحذر نحو الجنود , حاملا هويته بيده ليريهم إياها .
    و في بعض الأحيان يجبر الناس على رفع قمصانهم أو "جاكيتاتهم" ليثبتوا انهم لا يحملون أي شيء حول خصورهم .

    أما من ناحية طريق المشاة , فينادى على الناس من مسافة 30 متراً و يطلب منهم الوقوف في صفوف, النساء في صف و الرجال في صف آخر . و من ثم يطلب منهم التقدّم فرداً فرداً, "واحداً واحداً", و في بعض الأحيان يطلب منهم التقدّم بالنداء عليهم بكلمة " هاي " .

    فيظهرون للجندي هوياتهم الشخصية, و معظمها باللون الأخضر أو الليموني و المغلّفة بغلافات بلاستيكية .
    والهويات هذه تحدّد الى أين يمكنهم السفر و كيف و بأية وسيلة يمكنهم الذهاب الى هناك . وبالإضافة الى الهويّة ـ و في صوت واحد يختلف عن صوت كلمة ألحريّة, عدّة أُناس عليهم إبراز مستندات أخرى مختلفة ليظهروا الأُذونات التي تسمح لهم بدخول بعض المناطق في أيام محدودة وبالمرور في بعض الطرق .

    و في البدء يسمح لكل شخص بالمرور بعد التدقيق في هويته . أما الذين يحملون أكياساً من البلاستيك فيها فواكه أو حلويات أو لحوم أو هدايا لأقربائهم و أصدقائهم فعليهم أن يفضّوها كي يبحث الجنود في داخلها, و يفتشوها جيداً . و عندما يتم ضبط السيارات الخاصة و العامة و سيارات الإسعاف من قبل اكثر من جندي واحد من بين الذين يتولون امر الركاب و السيارات, فعلى الجهة التي يقف فيها المشاة, فإنّ عليهم الانتظار حتى يعود الجندي الذي قام بتفتيشهم الى كشك الباطون الذي يُراقب منه الناس, و هو يعلو مترًا واحداً عن الأرض, و يسمح لهم بالمرور أو يأمرهم بالعودة من حيث أتوا.

    و بدأنا نسمع عند الساعة 7:30 صباحاً عدة طلقات نارية متفرقة. و تصل سيارتا ركاب حاملة أشخاصاً إضافيين يحملون معهم هدايا. فينتظرون عشرين دقيقة تقريبا، بينما الجنود منهمكين بتفتيش الشاحنات و سيارات الإسعاف و التحدث مع بعضهم البعض. ثم نسمع طلقات نارية إضافية. ويقول شخص : ربما هذا يعود الى حظر التجوّل في نابلس. و لا ندري ما إذا كان على علم أم أنه يتصوّر ذلك. على كلّ هذا تصوّر جيد دائماً.

    حوالي الساعة 8:00 ينادي الجندي شخصاً آخر للتقدم منفرداً. فيأتي أحدهم إليه. و بعد دقائق قليلة يعود الشاب، و يداه ممدودتين، و يقول للناس " ممنوع ". و يمنع أربعين رجلا، و ثمانية نساء و ثمانية عشر طفلا من المرور فيعودون. و عندما يُسأل لماذا، يجيب الجندي أن " نابلس مغلقة" ولكن يتمكن بعض الناس من المرور، إذ من الأسهل على زوجين المرور من رجل بمفرده.

    و تعود كايت و دوروثي الى الجندي في إحدى المرّات مع ثلاثة رجال قيل لهم أنه ممنوع عليهم المرور. و عندما سألاه لماذا لم يُسمح لهم بالمرور أجاب " يُسمح للحالات الإنسانية و العسكرية فقط" فتجادله كايت قائلةً أن الرجل الذي يحاول أن يذهب لزيارة والده المريض بالمستشفى تنطبق عليه هذه الحالة فيجب إذاً أن يُسمح له بالمرور. فيرد الجندي " هذه ليست حالة إنسانية كافية". وتسأله كايت إذا كان بإمكانها أن تتحدّث للضابط الأعلى، المسؤول هناك. فيجيبها الجندي، " أنا المسؤول ... و لا حاجة لأن أعطيك أيّ تفسير". وتخبره دوروثي أن هؤلاء الناس يبغون زيارة أهلهم و أقاربهم و قضاء فترة العيد معهم، فهذا اليوم هو اليوم الأول من أيام العيد الثلاثة، فينكر هذا الأمر و يقول أن اليوم هو نهاية أيام العيد، وهو يعني رمضان. ويظهر أنه عديم المعرفة بعيد الفطر عند المسلمين.

    إنّ عائلاتٍ بكاملها، تلبس لباساً أنيقاً، تجبر على العودة من حيث أتت، وكذلك بالنسبة لرجلين كانا يحملان وعائيين ثقيلين من الزيت. وردود الفعل من قبلِ هؤلاء تُلجم بصبر.
    البعض منهم يبدو مشمئزاً من هذا التصرّف المجحف. و البعض الآخر يذهب و في قلبه غلّ ومرارة. و منهم من يحاول إخفاء شعوره بالإذلال لأن الأوامر الصادرة تأتي من شباب صغار مسلّحين من الجيش المحتل وهم يلبسون البزّات العسكرية. ويقول أحدهم لنا :" أكتبوا ما تشاهدونه، غير مسموح لنا أن نحتفل بعيد سعيد تحت هذه الظروف". وينفجر آخر قائلا : " ان الجيش الإسرائيلي سيئ. للأجانب الحق في أن يذهبوا إلى حيث يشاؤون و لا يحق لي أنا أن أتجوّل في بلدي ووطني". إن الشعور بالغيظ والغضب، والشعور الحاد باليأس نتيجة هذه التهديدات، وأعمال الرقابة وعمليات الإذلال لا يمكن أن يوصف.

    يقول عبد الجواد صالح وهو عضو في المجلس التشريعّي الفلسطيني في " حركة المقاومة الفلسطينية اللاعنفيّة " يمر الفلسطينيون يوميا في سلسلة تجارب مُرّة لا تنسى عند نقاط التفتيش الإسرائيلية. والإذلال هو اللعنة الأساسية النظاميّة من قبل الاحتلال. وحظر التجوّل والإغلاق التي تقضي على الحياة الناشطة (...) تترك الشعب الفلسطيني يعيش في مجتمع ما قبل المجتمع الصناعي وتنشر الجهل والجوع. إنّ أيّام الفلسطينيين ليست أيّاماً عادية كأيّام الغير. فلا علاقة لها بشروق الشمس أو غروبها ... هي وِفقَ هوى الجندي الإسرائيلي الذي يضع لهم علامة الليل أو النهار.

    و نعود الى حارث لنوضّب رُزماً من الشوكولاته كي نأخذها معنا الى الناس الذين نودّ أن نزورهم. و قد دعيت كايت و دوروثي كي تجتمعا مع مجموعة رجال من حزب الشعب الفلسطيني ( سابقاً الحزب الشيوعي ) لزيارة أُسر " الشهداء " ( أي شخص قُتل بأيدي العسكريين الإسرائيليين أو المستوطنين ) في أوّل يوم من أيّام العيد. وقائد هذا الحزب في هذه المنطقة هو الذي قدّم إلينا الدعوة وقال إذا أردتم أن تكرّموا إنساناً وتشرّفونه بشكل كبير عليكم أن تقوموا بزيارته في أوّل أيام العيد، و إذا أردتم أن تكرّمونه كثيراً فزوروه ثاني أيّام العيد، أمّا إذا كنتم تريدون تكريمه فزوروه ثالث أيام العيد.

    و تمشي كايت و معها دوروثي إلى دير إستيا. ويأتي الفتية الصغار نحونا، و هم يلوّحون بالمسدسات والبنادق البلاستيكية التي جاءتهم كهديّة من هدايا العيد. وهم متشوّقون لأن نأخذ لهم صوراً فوتوغرافية وهم يوجهون أسلحتهم نحونا فيبدون وكأنهم مقاتلون. ونقابل بعدئذٍ المجموعة من الرجال بعد أن قاموا بزيارة عائلتين. إن الزيارة هي إعتراف رسمي بالثمن الذي تدفعه العائلات المثكولة في مقاومة الاحتلال.

    إن العائلة التي نزورها تعيش في الجزء القديم من دير إستيا بقناطره الرائعة وبيوته القديمة. وهناك مجموعة من البيوت المتلاصقة يجري ترميمها و إصلاحها و تحويلها الى نادٍ للشباب و ثانٍ للنساء. ويرحّب بنا أخُ الشهيد. ويتّم التعريف بنا الى الرجال الذين ننتظر و إيّاهم في غرفة الاستقبال وقد إسطفّت فيها الكراسي و "الكنبايات". وتبرز على الحائط صورتان للشابين الشهيدين اللذين استشهدا ـ الأوّل خلال الإنتفاضة الأولى والثاني وكان عمره 14 سنة عندما توفّي، خلال الانتفاضة الثانية: إنتفاضة الأقصى.

    و تأتي أُمُّ الشهيد بعد أن قام إبنها بتقديم القهوة إلينا. وتجلس بصمتٍ لفترة، ومن ثم يتفوّه بكلمات عزاء و موءاساة. نحن لم نفهم معنى الكلمات و لكنّ الصوت الهادئ و الرصين يوصل كلمات التعزية لتخفيف ألم الحزن. وتبكي الأم بصمت و تتمتم بكلمات و جمل. ويتكلم رجلٌ آخر، يبدو أنه يتلو آيات من القرآن الكريم. ويضيف رجل آخر كلاماً يشير فيه الى المكان الذي يوجد فيه الآن الشهيدان. وبعد مرور نصف ساعة , يعطي ر. إشارة و نترك البيت جميعا بعد أن نشدّ بأيدينا على أيادي الوالدة و أخ الشهيدين.

    والزيارة الثانية التي نقوم بها لعائلة أُخرى، كانت لشهيد من حماس، وهو توفّي في هذه الانتفاضة. وقد دُعينا للجلوس في الحديقة، خارج البيت مباشرة. فيقدّم لنا أخوا الشهيد الشاي. ولم يكن هناك بيان أو كلمات أو حتى موءاساة وتعزية. وقد عرفنا من ر. ونحن في طريق العودة أن والدة الشهيد لا تستقبل رجالا. أما العائلة الثالثة فتقيم قرب حافة القرية. و يستقبلنا والد المتوفي و أخواه الاثنان. ولم يكُ هناك كلام رسميّ عن الموضوع. وكان الحديث، في الغرفة التي كانت تحتوي على 25 كرسياً على طول الجدران، حي، يدور حول آخر التجارب و المعارك مع الجيش، وهي قضيّة يوميّة. وتُقدّم لنا المرطبات والقهوة وحلوى العيد. والزيارة الأخيرة هذه لمدة 30 دقيقة تنهي جولة الزيارات الرسمية لعائلات شهداء دير إستيا.

    يريد الرجال من حزب الشعب أن يشاركوا حزن عائلات الشهداء وأن يؤكّدوا موقفهم السياسي بالنسبة لمقاومة الإحتلال. وكانت كايت و دوروثي ممتنّتان للدعوة التي وُجهت إليهما للمشاركة في هذا الجزء من العيد، مع أنه كالعادة، لم يكن مناسباً بل مربكاً أن نكون نحن النساء الوحيدات بين مجموعة من الرجال. وبينما نسير عائدين إلى حارث، تلحق بنا زُمرة من الصبية مسلّحة بأسلحة بلاستيكية و هي تبدو فرحة وترمينا برصاص المطاط البلاستيكية. ويشرح لنا رجل يعيش في دير إستيا ويعيش الآن في رام الله ان ليس للأولاد ألعاب أخرى بديلة. إن همجيّة ووحشيّة ألوضع السائد تبدو أيضاً واضحة بالانغماس بهذه الصورة بالألعاب الحربية. وعندما وصلنا الى حارث، ثبطت عزائمنا عند رؤيتنا الأولاد هنا أيضاً مسلّحين بأسلحة حربية بلاستيكية يوجّهونها إلينا بكل إعتزاز.

    بينما كانت كايت و دوروثي في دير إستيا، ذهبت كارين ونجمة من IWPS الى قرية ماردا القريبة، للتحدّث الى شخص كانت سيارته قد هوجمت من قبل مجموعة من الجنود الإسرائيليين. وبدلا من أن يتحدث بشكل سهل مع أصدقائه و أفراد عائلته في غرفة جلوسه الخاصة و المريحة يوم العيد كان شارد الفكر مذهولا يفكّر بالألم في رجله، التي كانت فيها و لا تزال رصاصة من بندقية جندي إسرائيلي. ونحن الشخصان الغريبان، أنا وكارين كنّا في وسط جمع من الأخوة و أبناء العم، ولا شك قد غيّرنا نمط ولون الحديث في هذا الاجتماع. لقد ذهبنا الى هناك لمقابلة هذا الإنسان للتضامن معه والوقوف بجانبه. ولكن قيل لنا أنه يمكننا الآن إستجوابه و أخذ معلومات منه بالنسبة للهجوم الذي تعرّض له حديثا،ً وذلك بعد مجيء وذهاب أصدقائه وأقاربه. فشحذنا أقلامنا، وهيأنا أوراقنا وآلات التصوير الرقميّة خاصتنا لسماع قصته و تسجيل الإعتداء الوحشيّ الذي حدث له ومرّ بتجربته.

    في 3 ديسمبركان هذا الرجل في سيارة ركّاب جماعية مع 15 شخصاً آخرين، بما فيهم زوجته وبعض أولاده، كان بحاجة لزيارة طبيبٍ في نابلس لحالة صحيّة مزمنة، وقد رتّب أخيراً وسيلة نقل لتنقله هو وأفراد عائلته، وعند الساعة 4:30 بعد الظهر و قد إجتازوا قرية أورطة، واجههم منظرٌ مخيف، كان الجنود الإسرائيليون يوقفون السيارات في الطريق. ومن المفترض أنهم كانوا يبحثون عن سيارة معيّنة، ولكنهم قرّروا وبدون أيّ تحدّ أو إستفزاز، إطلاق النار على سيارة هذا الرجل فأصيب ثلاثة من الركاب بالرصاص، وأُصيب آخر بجروح بليغة. وتقدم أيضاً خمسة جنود من السيارة وسحبوا منها السائق و بعض ركابها، وأشبعوهم ضرباً ببنادقهم وأرجلهم. كما قاموا بتكسير شبابيك سيارة التاكسي التي يركبونها وكذلك عدد من السيارات الأخرى الموجودة على الطريق.

    وعندما تمكّنت السيارة من الوصول الى نقطة التفتيش في هوّاره، أخبرهم الجنود أنه ليس لديهم إذن بالدخول الى نابلس. وأجبر الرجال، الذين أُصيبوا بالرصاص وضُربوا، على الانتظار ساعة ونصف الساعة قبل وصول سيارة الإسعاف الإسرائيلية وقيام المسعفين الموجودين فيها بإجراء الإسعافات الأوليّة لجروح الرجال الذين أُصيبوا بطلقات نارية، بعد أن قام الجيش بفحص وتدقيق هويّاتهم، ثمّ
    أُرغموا على الانتظار لمدة ساعة ونصف الساعة قبل أن يُسمح لهم بعبور نقطة التفتيش في سيارة إسعاف للذهاب الى مستشفى نابلس.

    ومع أنه كان عملا جيداً أن نسجّل أقوال هذا الإنسان المصاب ونأخذ صورة للجرح الموجود في قَدَمه، ولكن كان أمراً غريباً أن نُدرك أن عَمَلنا هذا، كشهود على ما حدث له، هو الأعتراف الوحيد الذي يمكن أن يحصل عليه. ليس هناك عدالة للفلسطينيين تحت الاحتلال. ولن يدفع أحداً ثمن جريمة إطلاق النار عليه وعلى رفاقه بالسيارة وإيذائهم و لن يُنطق حكم أو يصدر حكم من قاض. ونأمل أن عَمَلنا هذا وتسجيلنا لقصته ينتج عنها أن يأتي اليوم الذي يكفّ فيه الرأي العام الدولي عن قبول مثل هذه ألاعمال والتغاضي عن التصرفات اللاإنسانية تجاه الفلسطينيين على أرضهم.
    وبينما كنّا جالسين، نحتسي الشاي ونأكل بعض الحلوى الخاصة التي كانت معدّة للعيد، أشرنا بفكاهة ملتوية : أنه فقط في فلسطين، تذهب الى المستشفى وتعود منها أسوأ مما كنت عليه عندما بدأت.

    avatar
    الإدارة
    Admin
    Admin

    ذكر
    عدد الرسائل : 840
    الفخذ أو العائلة بالنسبة لبلدة ديراستيا : أبـــــو زيــــــــــد
    الأوسمة :
    علم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 11/02/2008

    رد: عيد في سلفيت

    مُساهمة من طرف الإدارة في الإثنين مايو 19, 2008 10:16 pm

    شكرا اخي على الموضوع..........الادارة


    ღ♥ღღ♥ღღ♥ღღ♥ღღ♥ღღ♥ღ&a mp;#4326;♥ღღ♥&
    ســـبحـــان الله وبحــمده .... ســبحــــان الله العـظـيم ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 10:39 pm